إنّ نظافة البيئة تحافظ على استمرار دورة الحياة الطبيعية للإنسان، والنبات، والحيوان، والعناصر الطبيعية الأخرى؛ فتعم الراحة، وتنتشر الطمأنينة، ويرتقي المجتمع ويتحضر ليتصدر الشعوب والأمم الأخرى؛ فيكتفي بموارده النظيفة التي يستفيد منها الجميع، وتنتعش الأرض بتنفسها الطبيعي فتعطي ثروتها على أكمل وجه، وينتشر االنظام الصحي بين السكان، وتتعدد مصادر التلوث البيئي لتطول كل عناصر النظام؛ فيتلوث الهواء بفعل الغازات والأبخرة السامة التي ينتجها الإنسان من خلال استعمال وسائل النقل المتعددة، وانبعاثات المصانع، ويلوّث الإنسان المياه بإلقاء المخلفات الصناعية، وترك مياه الصرف العادمة تختلط بالمياه النظيفة، وإلقاء القمامة والأوساخ في مياه البحار والأنهار، وتسرب نفط البواخر، في حين يلوّث الإنسان الأرض بسلوكياته الخاطئة كسماحه بتسرّب المواد الكيميائية، وتساقط الأمطار الحمضية المتكوّنة بفعل دخان المصانع، واستخدام المبيدات الحشرية، واتباع طرق تصريف النفايات الصلبة والنفايات الخاطئة.